الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
99
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ ابن قضيب البان يقول : « قال لي [ الحق ] : . . . الغوث : من جعلته رحمة لكل شيء ، وبه أنظر إلى أهل الملك والملكوت والإنس والجن ، ولأجله أُخرج الحي من الميت وأخرج الميت من الحي ، وبه أحيي الأرض بعد موتها » « 1 » . الشيخ أحمد بن محمد بن عباد الشاذلي يقول : « الغوث : هو عبارة عن رجل عظيم ، سيد كريم ، تحتاج إليه الناس عند الاضطرار في تبيين ما خفي من العلوم المهمة والأسرار ، ويطلبون منه الدعاء ، لأنه مستجاب الدعاء ، لو أقسم على الله لأبره . . . ولا يكون القطب قطباً حتى تجتمع فيه الخصال التي اجتمعت في هؤلاء الجماعة [ النقباء والنجباء والأبدال والأوتاد والإمامان ] « 2 » » « 3 » . الشيخ علي البندنيجي القادري يقول : « الغوث : هو نائب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهو محل تجلي الحق جمالًا وجلالًا . . . وهو علة للتوجه للأنام ، والاشتغال بتقسيم الأرزاق والبلايا عليهم » « 4 » . الشيخ عبد الله الخضري يقول : « الغوث : هو القطب حين يلتجئ إليه ، ولا يسمى في غير ذلك الوقت غوثاً » « 5 » . الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم الغوث عند الصوفية : هو الذي يلي أعلى مقام في الولاية في كل زمان ، وهو الذي على يديه مار العالم ، ويأتي تحته الأوتاد ثم النجباء ثم الأبدال ليعاونوه « 6 » .
--> ( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 161 . ( 2 ) - أنظر خصال ( هؤلاء الجماعة ) عند الشيخ في محلها من الكتاب . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 20 . ( 4 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 140 . ( 5 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 17 . ( 6 ) - الشيخ ابن إدريس الرباطابي الإبانة النورية في شأن صاحب الطريقة الختمية ص 31 ( بتصرف ) .